![]() |
رد: تدبر آية....(الكلم الطيب)
{ فَلَا يُخْرِجَنَّكُمَا مِنَ الْجَنَّةِ فَتَشْقَى } [طه:117] تأمل كيف جمع بينهما في الخروج من الجنة، وخص الذكر بالشقاء فقال: (تشقى) ولم يقل تشقيان؛ لأن الأصل أن الذكر هو الذي يشتغل بالكسب والمعاش، وأما المرأة فهي في خدرها. [ابن القيم] وفي هذه لفتة لمن يدعو إلى خروج المرأة من منزلها إلى ميادين العمل بإطلاق، وكأن ذلك هو الأصل! |
رد: تدبر آية....(الكلم الطيب)
|
رد: تدبر آية....(الكلم الطيب)
ما نراه في غزة أمر يجسد كل صور الألم الجسدي والنفسي؛ لكن عزاؤنا أن ربنا أخبرنا أن الألم متبادل : { إِنْ تَكُونُوا تَأْلَمُونَ فَإِنَّهُمْ يَأْلَمُونَ كَمَا تَأْلَمُونَ وَتَرْجُونَ مِنَ اللَّهِ مَا لَا يَرْجُونَ }[النساء:104] فعلى المؤمنين أن يقووا رجاءهم بربهم، فهو ما يميزهم عن غيرهم. [د. عويض العطوي] قوله تعالى :{ وَكَانَ الْكَافِرُ عَلَى رَبِّهِ ظَهِيرًا }[الفرقان:55] هذا من ألطف خطاب القرآن وأشرف معانيه، فالمؤمن دائما مع الله على نفسه وهواه وشيطانه وعدو ربه، وهذا معنى كونه من حزب الله وجنده وأوليائه، والكافر مع شيطانه ونفسه وهواه على ربه، وعبارات السلف على هذا تدور. [ابن القيم] قد يتعجب بعضهم ويتساءل: لماذا لا ينتقم الله لأوليائه الذين يعذبون ويقتلون بأيدي أعدائه في هذه الدنيا؟ والجواب: أن الله تعالى لم يجعل الدنيا دار جزاء لأوليائه، فقد يدركون انتقام الله لهم، وقد لا يدركه إلا من يأتي بعدهم، والنصر الحقيقي هو انتصار المبادئ، ولو فنيت الأبدان، ومن تدبر قصة تحريق أصحاب الأخدود - الموحدين - تبين له الجواب جليا. لماذا توصف المؤمنات المحصنات بـ { الْغَافِلَات }؟ [النور:23] إنه وصف عظيم لطيف محمود يُجَسّد المجتمع البريء والبيت الطاهر الذي تشب فتياته زهرات ناصعات لا يعرفن الإثم، إنهن غافلات عن ملوثات الطباع السافلة. وإذا كان الأمر كذلك فتأملوا كيف تتعاون الأقلام الساقطة، والأفلام الهابطة لتمزق حجاب الغفلة هذا، ثم تتسابق وتتنافس في شرح المعاصي، وفضح الأسرار وهتك الأستار، وفتح عيون الصغار قبل الكبار؟!ألا ساء ما يزرون!! [د. صالح ابن حميد] من عمق علم السلف بكتاب الله، تنصيصهم على أن حضور أعياد الكفار من جملة الزور الذي مدح الله عباد الرحمن بعدم شهوده، كما قال تعالى: { وَالَّذِينَ لَا يَشْهَدُونَ الزُّورَ }[الفرقان:72] لأن الزور هو كل باطل من قول أو فعل. فهل يدرك الذين يشهدون أعياد الكفار - من أبناء المسلمين - أن ذلك إثم ونقص في عبوديتهم؟ قال تعالى :{ وَيَطُوفُ عَلَيْهِمْ وِلْدَانٌ مُّخَلَّدُونَ إِذَا رَأَيْتَهُمْ حَسِبْتَهُمْ لُؤْلُؤًا مَّنثُورًا }[الإنسان:19] تأمل .. هذا وصف الخدم، فما ظنك بالمخدومين؟! لاشك أن حالهم ونعيمهم أعظم وأعلى! جعلنا الله وإياك من أهل ذلك النعيم. [د. عمر المقبل]"هل قوله تعالى : { فَاتَّقُوا اللَّهَ مَا اسْتَطَعْتُمْ }[التغابن:16] تخفيف أم تكليف؟ يحتمل الأمرين، فإن قلنا المعنى : لا تقصروا عما تستطيعون، فهذا تكليف، وإن قلنا المعنى: لا يلزمكم فوق ما تستطيعون، فهو تخفيف، وأكثر الناس يستدلون بهذه الآية في التخفيف دون التكليف" [ابن عثيمين استعمل لفظ "الأمَّة" في القرآن أربعة استعمالات: [1] الجماعة من الناس، وهو الاستعمال الغالب، كقوله: { وَلِكُلِّ أُمَّةٍ رَّسُولٌ }[2] في البرهة من الزمن، كقوله: { وَادَّكَرَ بَعْدَ أُمَّةٍ }[3] في الرجل المقتدى به، كقوله:{ إِنَّ إِبْرَاهِيمَ كَانَ أُمَّةً }[4] في الشريعة والطريقة، كقوله: { إِنَّا وَجَدْنَا آبَاءنَا عَلَى أُمَّةٍ }[الشنقيطي] كان الحسن البصري يعظ فيقول: المبادرة، المبادرة! فإنما هي الأنفاس، لو حبست انقطعت عنكم أعمالكم التي تتقربون بها إلى الله تعالى! رحم الله امرأ نظر إلى نفسه، وبكى على عدد ذنوبه، ثم قرأ هذه الآية: { إِنَّمَا نَعُدُّ لَهُمْ عَدًّا }[مريم:84] يعني الأنفاس، آخر العدد خروج نفسك، آخر العدد فراق أهلك، آخر العدد دخولك في قبرك". كثير من الناس لا يفهم من الرزق - في قوله تعالى :{وَمَن يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَل لَّهُ مَخْرَجًا * وَيَرْزُقْهُ مِنْ حَيْثُ لَا يَحْتَسِبُ}[الطلاق:2-3] - إلا الرزق المالي ونحوه من المحسوسات، ولكن تأمل ماذا يقول ابن الجوزي: "ورزق الله يكون بتيسير الصبر على البلاء". [صيد الخاطر] |
رد: تدبر آية....(الكلم الطيب)
|
رد: تدبر آية....(الكلم الطيب)
(صِرَاطَ الَّذِينَ أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ) في لفظة (أنعمت) فوائد: 1/ أن الصراط المستقيم نعمة من أعظم النعم. 2/ أن الهداية لا بعمل العبد، بل نعمة من غيره أسديت إليه. 3/ أن المنعم بالهداية هو الله وحده. 4/ وفيه أدب النعمة أن تنسب لمسديها خاصة حال مخاطبته بها. [باسل الرشود] {صراط الذين أنعمت عليهم} فيها إشارة وبشارة للمهتدي أنه ليس وحده على هذا الطريق، وأنه وإن كان غريبا بين العابثين من البشر فإن طريقه مليء بالصالحين، الذين حازوا أعلى نعمة، فليأنس بذلك. حقيقة الصراط المستقيم هو: معرفة الحق والعمل به؛ لأن الله لما ذكره في الفاتحة بين من انحرفوا عنه وهم اليهود المغضوب عليهم، الذين عرفوا الحق ولم يعملوا به، والنصارى الذين ضلوا عن الحق وعملوا بغيره. [د.محمد الخضيري] كثير من الناس إذا رأى في التفسير أن اليهود مغضوب عليهم والنصارى ضالون, ظن أن ذلك مخصوص بهم, مع أن الله أمر بقراءة الفاتحة كل صلاة, فيا سبحان الله كيف يأمره الله أن يستعيذ من شيء لا حذر عليه منه, ولا يتصور أنه يفعله؟ بل يدخل في المغضوب عليهم من لم يعمل بعلمه، وفي الضالين العاملون بلا علم. [محمد بن عبدالوهاب] من أحسن ما يفتح لك باب فهم الفاتحة قوله تعالى-في الحديث القدسي-: "قسمت الصلاة بيني وبين عبدي نصفين، ولعبدي ما سأل، فإذا قال العبد: {الحمد لله رب العالمين} قال الله: حمدني عبدي, وإذا قال: {مالك يوم الدين} قال الله: مجدني عبدي, فإذا قال: {إياك نعبد وإياك نستعين} قال الله: هذا بيني وبين عبدي ولعبدي ما سأل, فإذا قال: {اهدنا الصراط المستقيم} -إلى قوله-: {ولا الضالين} قال الله: هذا لعبدي ولعبدي ما سأل"، فإذا تأمل العبد هذا, وعلم أنها نصفان: نصف لله, ونصف للعبد، وتأمل أن الذي علمه هذا هو الله, وأمره أن يدعو به ويكرره في كل ركعة, وأنه سبحانه ضمن إجابة هذا الدعاء -إذا دعاه بإخلاص وحضور قلب- تبين له ما أضاع أكثر الناس. [محمد بن عبدالوهاب] آية الكرسي أعظم آية، وتدبرها أولى ما يكون، وقد شرعت قراءتها في مواضع كثيرة، "ويحق لمن قرأها متدبرا متفقها، أن يمتلئ قلبه من اليقين والعرفان والإيمان، وأن يكون بذلك محفوظا من شرور الشيطان". [السعدي] {لا إله إلا هو}.. فيها نفي وإثبات؛ نفي الألوهية وإثباتها لله وحده، وهذا من التخلية قبل التحلية، وقد فصل هذا أيضا في الآية التي تليها {فمن يكفر بالطاغوت ويؤمن بالله فقد استمسك بالعروة الوثقى لا انفصام لها}(البقرة:256). [ينظر: تفسير أضواء البيان] لما قال تعالى: {الله لا إله إلا هو} قال بعدها: الحي القيوم، فبعد أن ذكر استحقاقه للعبودية ذكر سبب ذلك وهو كماله في نفسه ولغيره، فلا تصلح العبادة إلا لمن هذه شأنه: {وتوكل على الحي الذي لا يموت}(الفرقان:58)، "ومن كان يعبد الله فإن الله حي لا يموت"! [ينظر العبودية لابن تيمية] {لا تأخذه سنة ولا نوم} السنة هي النعاس، وفي نفي النوم بعد نفي السنة: تدرج من نفي الأعلى بعد الأدنى، فكأنه قال: لا تأخذه سنة فكيف بالنوم؟ وهذا من بلاغة التأكيد. [ينظر:تفسير البقرة لابن عثيمين] فتأمل أيها المعظم لربه! فإن أي ملك من ملوك الدنيا -مهما كان حرصه على ملكه- لا يمكن أن يبقى بضعة أيام بلا نوم! فسبحان الحي القيوم! لما ذكر الله لنفسه صفة الحياة: {الحي القيوم} ذكر بعدها {لا تأخذه سنة ولا نوم} وفيه معنى لطيف وهو أن النوم هو الموتة الصغرى، فنفى عن نفسه السنة والنوم بعد أن أثبت لنفسه كمال الحياة. [ينظر: تفسير السعدي] لما قال تعالى: {الله لا إله إلا هو} قال بعدها: {له ما في السموات وما في الأرض} ومن مناسبة هذا أن القلوب متعلقة بمن يرزقها كما في قول إبراهيم: {إن الذين تعبدون من دون الله لا يملكون لكم رزقا فابتغوا عند الله الرزق}(العنكبوت:17)، فدلهم على العبودية من الباب الذي يرغبونه. [ينظر: أيسر التفاسير للجزائري] من مناسبة قوله تعالى: {له ما في السموات وما في الأرض} بعد التوحيد {لا إله إلا هو} أن قوله "ما" عام، فكل ما في السموات والأرض لله، مملوك من مماليكه وعبد من عبيده، فكيف يعبد العبد عبدا ولا يعبد مالكه؟! [ينظر: التحرير والتنوير] {له ما في السماوات وما في الأرض} تأمل في أعظم مساحة يملكها تاجر أو حاكم؛ إنها ذرة في هذا الكون الفسيح! وهي تشير -أيضا- إلى أن ما في أيدي الخلق فمآله إليه! فتبارك من وسع ملكه وسلطانه السماوات والأرض والدنيا والآخرة! [د.عمر المقبل] |
رد: تدبر آية....(الكلم الطيب)
{ولا يحيطون بشيء من علمه} لم يقل بعلمه، فهم لا يحيطون بعلمه، ولا بشيء من علمه، بل هم إن علموه فإنما يعلمونه من وجه دون وجه بغير إحاطة. [ينظر: التسهيل لعلوم التنزيل] {وسع كرسيه السماوات والأرض} والكرسي ليس أكبر مخلوقات الله تعالى، بل هناك ما هو أعظم منه وهو العرش، وما لا يعلمه إلا هو، وفي عظمة هذه المخلوقات تحير الأفكار وتكل الأبصار، وتقلقل الجبال، فكيف بعظمة خالقها ومبدعها، والذي قد أمسك السماوات والأرض أن تزولا من غير تعب ولا نصب، فلهذا قال: {ولا يؤوده حفظهما}. [السعدي] {وهو العلي العظيم} مثل هذه الجملة التي طرفاها معرفتان تفيد الحصر؛ فهو وحده العلي؛ أي ذو العلو المطلق، وهو الارتفاع فوق كل شيء؛ و{العظيم} أي: ذو العظمة في ذاته، وسلطانه، وصفاته. [ابن عثيمين] قال الزجاج: لما ذكر الله في سورة البقرة أحكاما كثيرة، وقصصا، ختمها بقوله: {آمن الرسول بما أنزل إليه من ربه والمؤمنون} تعظيما لنبيه صلى الله عليه وسلم وأتباعه، وتأكيدا لجميع ذلك المذكور من قبل، وأنهم آمنوا بأخباره وعملوا بأحكامه. {آمن الرسول بما أنزل إليه من ربه والمؤمنون} ثم قال: {وقالوا سمعنا وأطعنا} دل أن الإيمان الصحيح يقود إلى العمل، فهو ليس مجرد معرفة قلبية، وتصورات ذهنية. {وقالوا سمعنا وأطعنا} هذه الأمة أمة اتباع، فإذا آتاها الله العقل الدال على صدق رسوله وصحة كتابه: فإنها لا تعارض أفراد الأدلة بعقولها، بل هي تسمع لها وتطيع. [ينظر: فتاوى ابن باز] من ارتباط أول سورة البقرة بآخرها مدح الله تعالى في أولها للمتقين الذي يؤمنون بالغيب، ثم فصل صفتهم في آخرها بأنهم الرسول ومن معه إذ آمنوا بالغيب من مثل أركان الإيمان، وسمعوا وأطاعوا. وذكر في أولها أنهم بالآخرة هم يوقنون، وفي آخرها قالوا: {وإليك المصير} قوله تعالى: {لا يكلف الله نفسا إلا وسعها} يستدل بها بعضهم على الترخص، مع أنها تدل على العزيمة أيضا، فيقال: إن الله تعالى لم يكلف نفسا فوق وسعها، فمعناه أن كل ما كان في وسعه فهو داخل في التكليف. [ينظر: فتاوى ابن عثيمين] {لها ما كسبت وعليها ما اكتسبت} فرق بين "الكسب" و"الاكتساب"، فالكسب هو ما حصله الإنسان من عمله المباشر وغيره، فالعبد يعمل الحسنة الواحدة ويجزى عليها عشرا، وأما الاكتساب فهو ما باشره فحسب، فلو عمل سيئة لم تكتب عليه إلا واحدة، وذلك من فضل الله ورحمته. [ينظر: محاسن التأويل] {أنت مولانا فانصرنا على القوم الكافرين}. يا لها من كلمة تبعث في نفس المؤمن القوة والسعي في الأخذ بالأسباب في دفاع الكفار الذين ما فتئوا يحاربون المسلمين في عقائدهم وأخلاقهم وأموالهم وديارهم، فمهما عظمت جنودهم فالله مولانا ولا مولى لهم! الإحاطة بمقصود سورة البقرة كنز، وهو مضمن في الكنزين العظيمين في آخرها، فالسورة كلها في (الوحي وموقف الناس منه) وأول الآيتين الأخيرتين: في الأصول الخمسة التي تتابع عليها وحي السماء، وموقف أهل الإيمان منها، وأما آخرهما : فهي في الوحي المحمدي وما خصنا الكريم به. [د,عصام العويد] {يود أحدهم لو يعمر ألف سنة} [البقرة:96]. كذا أخبرنا ربنا عن أماني بعض اليهود، فما سر ذلك؟ لعل من أسرار ذلك ما نبه عليه مجاهد بقوله: حببت -بفتح الحاء- إليهم الخطيئة طول العمر |
رد: تدبر آية....(الكلم الطيب)
|
رد: تدبر آية....(الكلم الطيب)
أتحب أن يعفو الله عنك، ويغفر لك؟ إنه عمل سهل؛ لكنه عند الله عظيم! وهذا يتحقق لك بأن تعفو وتصفح عن كل مسلم أخطأ في حقك، أو أساء إليك، أو ظلمك، فإن استثقلت نفسك هذا، فذكرها قول ربها: ( وَلْيَعْفُوا وَلْيَصْفَحُوا أَلا تُحِبُّونَ أَنْ يَغْفِرَ اللَّهُ لَكُمْ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ ) [النور:22] [د.محمد العواجي] { لو أنزلنا هذا القرآن على جبل لرأيته خاشعا متصدعا من خشية الله } [الحشر:11] فهذا حال جبال الحجارة الصلبة، وهذه رقتها وخشيتها وتدكدكها من جلال ربها، فيا عجبا من مضغة لحم أقسى من هذه الجبال! تسمع فلا تلين! ومن لم يلن لله في هذه الدار قلبه فليستمتع قليلا، فإن أمامه الملين الأعظم - النار عياذا بالله منها-! [ابن القيم] { ففروا إلى الله إني لكم منه نذير مبين } [الذاريات:50] كل شيء تخاف منه فإنك تفر عنه، إلا الله؛ فإنك تخاف منه فتفر إليه! [السعدي] أفر إليك منك وأين إلا * إليك يفر منك المستجير يا صاحب القرآن : إذا أخذت في تلاوة أو استماع حزب المفصل (ق-الناس) فتنبه فإنه مسك ختامه، وأفضل أحزابه، قال ابن مسعود فيه: "هو لباب القرآن" وسماه ابن عباس "المحكم" لندرة متشابهه، ولا يزهدنك فيه قصر سوره، فالمعوذتان أحب إلى الله من سورتي هود ويوسف بالنص الثابت عن رسوله، وقد تواتر أن غالب قراءته صلى الله عليه وسلم في الفريضة كانت من المفصل. فأحضر قلبك وتدبر تجد (عجبا يهدي إلى الرشد). [د.عصام العويد] { قال رب اغفر لي ولأخي } [الأعراف:151] قال كعب: رب قائم مشكور له، ونائم مغفور له، وذلك لأن الرجلين يتحابان في الله، فقام أحدهما يصلي، فرضي الله صلاته ودعاءه، فلم يرد من دعائه شيئا، فذكر أخاه في دعائه من الليل فقال : رب! أخي فلان اغفر له؛ فغفر الله له وهو نائم. [حلية الأولياء] في قوله تعالى : { خافضة رافعة } [الواقعة:3] تعظيم لشأن يوم القيامة، وترغيب وترهيب؛ ليخاف الناس في الدنيا من أسباب الخفض في الآخرة، ويرغبوا في أسباب الرفع فيها، فيطيعوا الله؛ فيا مغترا برفعته في الدنيا احذر الخفض الذي لا رفع بعده. ( 79 ) تسعة وسبعون آية تتحدث عن "استماع" الوحي كيف يجب أن يكون؟ جاء فيها السماع على أنواع ثلاثة : 1- سماع صوت وهو للأذن. 2- وسماع فهم وهو للذهن. 3- وسماع استجابة وهو للقلب والجوارح. فالأولان وسيلة والأخير هو المنجي فقط، ولم أرها مجموعة إلا في الأنفال [19-23] نحن في أيام سماع فلا تحرم "قلبك" سماع القرآن. [د.عصام العويد] تأمل في استسقاء موسى لقومه، ودعاء إبراهيم لأهل مكة بالأمن والرزق، وعلاج عيسى للأكمه والأبرص؛ ألا يدلك هذا أن على الدعاة وطلبة العلم أن يحرصوا على إصلاح دنيا الناس مع حرصهم على دينهم؟ ففيها معاشهم وقوام عبادتهم، وهذا داع إلى خلطتهم أيضا. [د.محمد السيد] يزداد التعجب ويشتد الاستغراب من أناس يقرؤون سورة يوسف ويرون ما عمله إخوته معه عندما فرقوا بينه وبين أبيه، وما ترتب على ذلك من مآسي وفواجع : إلقاء في البئر، وبيعه مملوكاً، وتعريضه للفتن وسجنه، واتهامه بالسرقة.. بعد ذلك كله يأتي منه ذلك الموقف الرائع : { لا تثريب عليكم اليوم يغفر الله لكم } يرون ذلك فلا يعفون ولا يصفحون ؟ فهلا عفوت أخي كما عفى بلا من ولا أذى ؟ ألا تحبون أن يغفر الله لكم ؟ [أ.د.ناصر العمر] قال تعالى : { وإذ صرفنا إليك نفرا من الجن يستمعون القرآن فلما حضروه قالوا أنصتوا فلما قضي ولوا إلى قومهم منذرين } [الأحقاف:29] وقال : { قل أوحي إلي أنه استمع نفر من الجن فقالوا إنا سمعنا قرآنا عجبا } [الجن:1] حين تقرأ كلام أولئك الجن عن القرآن يتملكك العجب! أفي جلسة واحدة صنع بهم القرآن كل هذا؟ مع أنهم يقينا لم يسمعوا إلا شيئا يسيرا من القرآن ! إنك - لو تأملت - لانكشف لك سر هذا: إنه استماعهم الواعي وتدبرهم لما سمعوه، وشعورهم أنهم معنيون بتلك الآيات، فهل قال أحد منا : إنا سمعنا قرآنا عجبا؟ [د.عمر المقبل] |
رد: تدبر آية....(الكلم الطيب)
إذا رأينا للشيطان علينا غلبة وسلطانا، فلنتحقق من عبوديتنا لله تعالى، فإن الله يقول : { إن عبادي ليس لك عليهم سلطان وكفى بربك وكيلا } [الإسراء:65] [أنس العمر] { والآخرة خير وأبقى } [الأعلى:17] لو كانت الدنيا من ذهب يفنى، والآخرة من خزف يبقى، لكان الواجب أن يؤثر خزف يبقى، على ذهب يفنى، فكيف والآخرة من ذهب يبقى، والدنيا من خزف يفنى؟! [مالك بن دينار] { يوم لا ينفع مال ولا بنون * إلا من أتى الله بقلب سليم } [الشعراء:88-89] لا يكون القلب سليما إذا كان حقودا حسودا، معجبا متكبرا، وقد شرط النبي صلى الله عليه وسلم في الإيمان أن يحب لأخيه ما يحب لنفسه، والله الموفق برحمته. [ابن العربي] فالآن : ليعلنها المسلم طهارة لقلبه من كل غل يخدش سلامة قلبه على أخيه. { يا أيها الذين آمنوا قوا أنفسكم وأهليكم نارا } [التحريم:6] جاءت كلمة (نارا) منكرة دلالة على عظمها وفظاعتها، كونها نارا كاف للخوف منها؛ لكنها مع ذلك وصفت بوصفين عظيمين : { وقودها الناس والحجارة }، { عليها ملائكة غلاظ شداد }، ألا ما أشد هذا الوصف وما أفظعه! حتى قيل أنه أعظم وصف للنار فيما يتعلق بالمؤمنين. [د.عويض العطوي] { الأخلاء يومئذ بعضهم لبعض عدو إلا المتقين } [الزخرف:67] قال الحسن البصري: استكثروا من الأصدقاء المؤمنين؛ فإن الرجل منهم يشفع في قريبه وصديقه، فإذا رأى الكفار ذلك قالوا : { فما لنا من شافعين ولا صديق حميم }[الشعراء:100-101] قال ابن تيمية رحمه الله : تأملت أنفع الدعاء، فإذا هو سؤال العون على مرضاته تعالى، ثم رأيته في الفاتحة : { إياك نعبد وإياك نستعين } [5] ويشهد لقول ابن تيمية : الدعاء الذي أوصى نبينا معاذا أن يقوله دبر كل صلاة : ( اللهم أعني على ذكرك وشكرك وحسن عبادتك )، فليتدبر المؤمن هذه الآية العظيمة وذلك الدعاء. كثيرا ما يستعجل الإمام أو يغفل المأموم عن تدبر سورة الفاتحة، خاصة مع تكررها في مثل التراويح، طلبا لتدبر ما بعدها من تلاوة وربما لتدبر قنوت!! مع أن الفاتحة أولى السور بالتدبر؛ لأنها أعظم سورة، والله تعالى يقول : { ولقد آتيناك سبعا من المثاني والقرآن العظيم } [ الحجر : 87 ] والفاتحة هي السبع المثاني والقرآن العظيم. [ باسل الرشود وصف سبحانه رمضان فقال : { أياما معدودات } [ البقرة : 184 ] كناية عن قلة أيامه ويسرها، فالمغبون من فرط في تلك الأيام دون جد أو تحصيل، وسيدرك غبنه حين يقول: { يا حسرتى على ما فرطت في جنب الله } [ الزمر : 56 ] و { ذلك يوم التغابن } [ التغابن : 9 ] [ أ.د. ناصر العمر ] { وترى الأرض هامدة فإذا أنزلنا عليها الماء اهتزت وربت }[ الحج : 5 ] تذكرت هذه الآية، وأنا أنظر إلى المسلمين، كيف تغير دولاب حياتهم من حين دخل رمضان، لقد انصهروا من جديد! فما أسهل صياغة الحياة عبر نظام الإسلام إذا صدقت النوايا، وخلي بين الناس وبين الخير! من أعظم موانع الخشوع : كثرة اللغو، والحديث الذي لا منفعة فيه؛ ولذلك ذكر من صفات المؤمنين إعراضهم عن اللغو بعدما ذكر خشوعهم، فقال : { قد أفلح المؤمنون، الذين هم في صلاتهم خاشعون، والذين هم عن اللغو معرضون } [المؤمنون:1-3] [د.محمد الخضيري] قوله تعالى : { وكان أبوهما صالحا } [ الكهف : 82 ] فيه فوائد، منها : أن العبد الصالح يحفظه الله في نفسه وذريته وما يتعلق به، ومنها: أن خدمة الصالحين وعمل مصالحهم أفضل من غيرهم؛ لأنه علل أفعاله بالجدار بقوله : { وكان أبوهما صالحا } [ السعدي ] لما ذكر الله قوامة الرجل على المرأة، وحق الزوج في تأديب امرأته الناشز، ختم الآية بقوله : {إن الله كان عليا كبيرا} [النساء : 34] فذكر بعلوه وكبريائه جل جلاله ترهيبا للرجال؛ لئلا يعتدوا على النساء، ويتعدوا حدود الله التي أمر بها. |
رد: تدبر آية....(الكلم الطيب)
https://pbs.twimg.com/media/BdnCCtMIQAAwEjP.jpg { إن شانئك هو الأبتر } [الكوثر:3] من شنآن النبي شنآن دينه، وعلق ابن تيمية على هذه الآية فقال : الحذر الحذر أيها الرجل، من أن تكره شيئا مما جاء به الرسول صلى الله عليه وسلم، أو ترده لأجل هواك، أو انتصارا لمذهبك، أو لشيخك، أو لأجل اشتغالك بالشهوات، أو بالدنيا، فإن الله لم يوجب على أحد طاعة أحد إلا طاعة رسوله. قال تعالى : {الذي يصلى النار الكبرى ثم لا يموت فيها ولا يحيى} [الأعلى : 12- 13] كلما أصاب مسلم لفح الحر تذكّر النار التي لا أكبر منها، فإن شدة الحر من فيح جهنم، وكذلك فإنه لا يفر من حر بلاده إلى مصايف يعصي الله تعالى فيها ويفتن أهله وولده، فيكون كالمستجير من رمضاء الدنيا بنار الآخرة، بل كلما ذكّرته نفسه الحر ذكّرها بقوله تعالى : {قل نار جهنم أشد حرا لو كانوا يفقهون} [التوبة : 81] من أجمل صفات المؤمنين : استعمال الأدب مع الله تعالى حتى في ألفاظهم؛ فإن الخضر أضاف عيب السفينة إلى نفسه بقوله : {فأردت أن أعيبها} [الكهف:79]، وأما الخير فأضافه إلى الله بقوله: {فأراد ربك أن يبلغا أشدهما ويستخرجا كنزهما رحمة من ربك} [الكهف:82]، وقال إبراهيم عليه السلام: {وإذا مرضت فهو يشفين} [الشعراء:80]، فنسب المرض إليه والشفاء إلى الله، وقالت الجن: {وأنا لا ندري أشر أريد بمن في الأرض أم أراد بهم ربهم رشدا} [الجن:10] مع أن الكل بقضاء الله وقدره. [السعدي] لو رمى العبد بكل معصية حجرا في داره، لامتلأت داره في مدة يسيرة قريبة من عمره، ولكنه يتساهل في حفظ المعاصي، والملكان يحفظان عليه ذلك : {أحصاه الله ونسوه} [المجادلة:6] [أبو حامد الغزالي] {فأسر بأهلك بقطع من الليل ولا يلتفت منكم أحد إلا امرأتك} [هود:81] والحكمة من نهيهم عن الالتفات ليجدّوا في السير، فإن الملتفت للوراء لا يخلو من أدنى وقفة، أو لأجل أن لا يروا ما ينزل بقومهم من العذاب فترق قلوبهم لهم. [الألوسي] وفي ذلك إشارة للمؤمن أن لا يلتفت في عمله للوراء إلا على سبيل تقويم الأخطاء؛ لأن كثرة الالتفات تضيع الوقت، و بما أورثت وهناً. يبين إيمان المؤمن عند الابتلاء، فهو يبالغ في الدعاء ولا يرى أثرا للإجابة، ولا يتغير أمله ورجاؤه ولو قويت أسباب اليأس؛ لعلمه أن ربه أعلم بمصالحه منه؛ أما سمعت قصة يعقوب عليه السلام؟ بقي ثمانين سنة في البلاء، ورجاؤه لا يتغير، فلما ضم بنيامين بعد فقد يوسف لم يتغير أمله، وقال : { عسى الله أن يأتيني بهم جميعا } [يوسف:83] فإياك أن تستطيل زمان البلاء، وتضجر من كثرة الدعاء، فإنك مبتلى بالبلاء، متعبد بالصبر والدعاء، ولا تيأس من روح الله وإن طال البلاء. [ابن الجوزي] إذا رأيت وقتك يمضي، وعمرك يذهب وأنت لم تنتج شيئاً مفيداً، و لا نافعاً، ولم تجد بركة في الوقت، فاحذر أن يكون أدركك قوله تعالى : {ولا تطع من أغفلنا قلبه عن ذكرنا واتبع هواه وكان أمره فرطاً} [الكهف:28] أي انفرط عليه وصار مشتتاً، لا بركة فيه، وليعلم أن البعض قد يذكر الله؛ لكن يذكره بقلب غافل ، لذا قد لا ينتفع [ابن عثيمين] {أَنزَلَ مِنَ السَّمَاء مَاء فَسَالَتْ أَوْدِيَةٌ بِقَدَرِهَا} [الرعد : 17] قال ابن عباس : هذا مثل ضربه الله، احتملت القلوب من الوحي على قدر يقينها وشكها، فأما الشك فما ينفع معه العمل، وأما اليقين فينفع الله به أهله. [الدر المنثور] إذا تأملت قوله تعالى : {إِنَّ الَّذِينَ سَبَقَتْ لَهُم مِّنَّا الْحُسْنَى أُوْلَئِكَ عَنْهَا مُبْعَدُونَ} [الأنبياء : 101] وأضفت له قوله تعالى : {لَا يَسْتَوِي مِنكُم مَّنْ أَنفَقَ مِن قَبْلِ الْفَتْحِ وَقَاتَلَ أُوْلَئِكَ أَعْظَمُ دَرَجَةً مِّنَ الَّذِينَ أَنفَقُوا مِن بَعْدُ وَقَاتَلُوا وَكُلًّا وَعَدَ اللَّهُ الْحُسْنَى} [الحديد : 10] تبين لك أن الصحابة كلهم من أهل الجنة قطعا؛ لأنه وعد أهل الحسنى بالإبعاد عن النار، وأخبر أن الصحابة سواء من أسلم قبل الفتح أو بعده موعود بالحسنى. [ابن حزم] {وَاصْبِرْ نَفْسَكَ مَعَ الَّذِينَ يَدْعُونَ رَبَّهُم بِالْغَدَاةِ وَالْعَشِيِّ يُرِيدُونَ وَجْهَهُ وَلَا تَعْدُ عَيْنَاكَ عَنْهُمْ تُرِيدُ زِينَةَ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا} [الكهف : 28] هل تدبرنا لمن وجه هذا الخطاب؟ وكيف أن الذين طولب بصحبتهم أقل منه منزلة! بل وحذره من تركهم طلبا لزينة الحياة الدنيا! إنه لدرس بليغ في بيان ضرورة مصاحبة الصالحين، والصبر على ذلك، وأن الدعوة إنما تقوم على يد من قويت صلتهم بربهم، ولو كان حظهم من الدنيا قليلا! [د. عمر المقبل] {حَتَّى زُرْتُمُ الْمَقَابِرَ} إذا كانت الإقامة في القبر مجرد زيارة مع أنها قد تمتد آلاف السنين، فبم نصف إقامتنا في الدنيا التي لا تتجاوز عدد سنين؟ تأمل {قَالُوا لَبِثْنَا يَوْمًا أَوْ بَعْضَ يَوْمٍ فَاسْأَلْ الْعَادِّينَ} [المؤمنون : 113] فيا طول حسرة المفرطين |
الساعة الآن 06:05 PM. |
Powered by vBulletin® Version 3.8.11
Copyright ©2000 - 2025, Jelsoft Enterprises Ltd.
SEO by vBSEO 3.6.0 (Unregistered) Trans by